أدلى النائب حسن فضل اللـ.ـه بالتصريح الآتي:
إن تصعيد الاحتـ.ـلال الاسرائـ.ـيلي لاعتـ.ـداءاته المستمرَّة على لبنان هو محاولة جديدة لفرض معادلة ترهيب بالدم والنار على اللبنانيين مستغلًا الالتزام الكامل للبنان بوقف النار، ومستفيدًا من ضعف الدولة وامكاناتها وافتقادها إلى شجاعة القرار بالتصدي المباشر لغطرسته خصوصًا بعد الاتفاق على تحملها مسؤوليتها الكاملة عن جنوب الليطاني، كما يستفيد أيضًا من بعض الأصوات في الداخل اللبناني التي تتبنى بالكامل الادعاءات الاسرائـ.ـيلية، وتروِّج من جديد للحـ.ـرب الاسرائـ.ـيلية على لبنان، وتعتبرها فرصتها للتخلُّص من المقـ.ـاومة، وتمني النَّفس بالعودة إلى أوهام مرحلة العام 1982.
إن من واجب الحكومة وفق ما يمليه عليها الدستور اتخاذ قرار وطني بحماية السيادة والتصدي للاعتـ.ـداءات الاسرائـ.ـيلية المتمادية بالوسائل المتاحة كافة على الأقل كما التزمت في بيانها الوزاري، والعمل الجدي لوقف هذه الاستباحة الاسرائـ.ـيلية للبنان بدل اطلاق المواقف والتصريحات التي لا تؤدي إلى نتيجة سوى إضعاف الموقف الوطني في مواجهة العـ.ـدو.
إنَّ رئيس الحكومة ومن موقع مسؤوليته الدستورية مطالب بابلاغ اللبنانيين بالمعادلة التي تحميهم من العـ.ـدوانية الاسرائـ.ـيلية المتمادية، وعلى أي توقيت يبدأ العمل بها، لوقف سفك دمائهم، وما هو القرار الفعلي للدولة مما يحصل ضد لبنان وجنوبه؟ مع العلم أن الجنوبيين منذ العام ١٩٤٨ يطالبون دولتهم بالدفاع عنهم وحمايتهم وإلى الآن لم يجدوها، ولذلك كانت المقـ.ـاومة التي حررت الوطن ودعت الدولة لتحمل مسؤولياتها في الدفاع عنه.
إن المقـ.ـاومة لم تكن في يومٍ من الأيام كلمة تُكتب بحبرٍ رسمي، كي يتمكَّن أيُّ أحدٍ من شطبها بتصريح أو يطوي صفحتها بمقابلة، سواء كان في موقعه حاليا أو سيصبح ماضيا، ولا هي صاحبة موقع رسميُّ استجد على اللبنانيين محكوم بمدَّة زمنية، كي تصبح فعلًا سابقًا، فالمقـ.ـاومة هي دم مقدَّس سقى أرض لبنان عزَّة وكرامة، هي فعلٌ شعبيٌّ تراكم مع الزمن حملته أجيال من اللبنانيين تؤمن بهذا الخيار وتتمسك به وترفض التنكر له أو التخلي عنه، وهذه المقـ.ـاومة هي الماضي والحاضر والمستقبل، ووجودها وانجازاتها وتضحياتها راسخة وباقية بقاء هذا الشعب الشجاع المضحي الذي يتحمَّل اليوم نتائج غياب دولته عن القيام بواجباتها، وتغافلها عما يحصل على أرضها، وتقصيرها عن تحمُّل مسؤولياتها، وإن كان هذا الشعب لا يزال صابرًا بثبات، فلأنَّ لديه الثقة الكاملة بمقـ.ـاومته وبتقديرها لمصلحة بلده وحرصها على وطنه.